محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

562

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

الحدّ . وبه قال أبو حنيفة رضي اللّه عنه . وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : لو وجدت [ قاتل ] « 1 » الخطاب فيه ما مسسته حتى يخرج [ منه ] « 2 » . ذكره السيوطي والبيضاوي « 3 » . انتهى . ومنها قوله تعالى : إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ [ الَّذِي ] « 4 » حَرَّمَها [ النمل : 91 ] وقوله تعالى : أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا [ القصص : 57 ] ، وقوله تعالى : بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ [ سبأ : 15 ] على بعض الروايات : أنها مكة . وقوله تعالى : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً [ إبراهيم : 35 ] ذا أمن يأمن فيه أهله من القحط ، والجدب ، والخسف ، والمسخ ، والزلازل ، والجنون ، والجذام ، والبرص ونحو ذلك من المثلات التي تحل بالبلاد ، فهو من باب النسب أي : بلد منسوب إلى الأمن ، ك : لبني وتمري ، فإنها لنسبته موصوفها إلى مأخذها ، كأنه قيل : لبني وتمري ، فالإسناد حقيقة قد أسند إلى مكانهم ، أو المعنى : بلدا آمنا أهله ، فيكون من قبيل الإسناد المجازي ؛ لأن الأمن الذي هو صفة لأهل البلد حقيقة قد أسند إلى مكانهم للملابسة بينهما ، وكان هذا الدعاء في أول ما قدم إبراهيم عليه الصلاة والسلام مكة بهاجر وابنها

--> ( 1 ) في الأصل زيادة : ابن . وانظر الدر المنثور . ( 2 ) زيادة من الدر المنثور ( 2 / 97 ) . ( 3 ) أخرجه الأزرقي ( 2 / 139 ) ، والفاكهي ( 3 / 365 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 97 ) وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، والأزرقي . وذكره المباركفوري في كنز العمال ( 14 / 112 ح 38098 ) ، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر والأزرقي . ( 4 ) في الأصل : التي . وهو خطأ .